17:30 11-08-2022

هل العالم مستعد لدفع فاتورة جديدة في حال اندلاع المواجهة بشأن تايوان؟

طباعة

180 كم هي المسافة الفاصلة بين تايوان والبر الصيني وأكثر من 70 عاما عمر النزاع والخلاف بينهما أزمة قديمة متجددة يحبس العالم أنفاسه مخافة انفجارها وهو الذي مازال يتقلب على نيران مدافع الحرب الروسية في أوكرانيا والتي تسببت في اضطراب أسواق الطاقة والغذاء وأنهكت اقتصادات دول بمختلف تصنيفاتها.

اليوم يخشى العالم من اشتعال فتيل الأزمة بين البلدين والتي بدأ دخانها يسطع في سماء تايوان وذلك عقب الزوبعة التي اثارتها زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايوان مطلع شهر آب أغسطس لمدة لم تتجاوز 24 ساعة.

اقتصادياً يخشى المراقبون من أن يتسبب اندلاع المواجهة العسكرية بين تايوان والصين في المزيد من الضرر للاقتصاد العالمي والأسواق العالمية وذلك لما يشكله قطاع التصنيع القوي في الصين من أهمية في العالم نظرا لارتباطه الوثيق بالاقتصادات في كل مكان.

كما تعد البحار حول الصين وتايوان من أكثر ممرات الشحن ازدحامًا في العالم.

وبالأرقام، تبلغ التجارة الأميركية مع الصين 656 مليار دولار سنويًا.

في حين يبلغ حجم التجارة بين واشنطن وتايبيه 114 مليار دولار وتمثل التجارة الأميركية مع الصين وتايوان 10 أضعاف تجارتها مع روسيا وأوكرانيا.

وبحسب منظمة أبحاث راند فإن وقوع الحرب بين الصين ووالولايات المتحدة سيكبد أكبر اقتصادين في العالم خسائر فادحة خاصة وأن صناعة أشباه الموصلات التايوانية ستدفع بالبلدين للاستماتة للسيطرة عليها.

وهذا ما يفسر توقيع الرئيس الأميركي على قانون اشباه الموصلات لتخفيف اعتماد بلاده  على شركة   TSMC وقد تفضل تايوان تدمير منشآتها المصنعة للرقائق  بدلا من رؤيتها تحت قبضة التنين الصيني.

تبقى احتمالية وقوع مواجهة عسكرية مجرد سيناريوهات محتملة يأمل العالم أن تذهب أدراج الرياح خاصة وأنه ما زال يدفع فاتورة تبعات جائحة كورونا ويستنزف موارده لمواجهة تداعيات الحرب الروسية بأوكرانيا.

فهل يتغلب صوت العقلاء على مطامع الزعماء؟